الثلاثاء، 4 يناير 2011

فى يوم الأسير

فى يوم الأسير : عدد الأسري 7500 أسير في سجون الاحتلال بينهم 37 أسيرة و 330 طفلاً و15 نائبا واستشهاد الأسير حماد يرفع عدد شهداء الحركة الأسيرة 198


أكدت اللجنة الوطنية العليا لنصره الأسرى 2010 بان عدد شهداء الحركة الأسيرة قد ارتفع إلى 198 أسير شهيد ، باستشهاد احد الأسرى في سجن أيشل ببئر السبع ، خلال عزله في زنازين العزل الانفرادية نتيجة الاهمال الطبى .


وأوضح رياض الأشقر المسئول الإعلامي باللجنة بان الأسير (رائد محمود احمد ابوحماد) 31عاماً، من سكان القدس استشهد في سجن أيشل نتيجة الإهمال الطبي، وعزله لفترة طويلة دون اهتمام لحالته الصحية ، وهو معتقل منذ 26/6/2005، ومحكوم بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة طعن جندي وينتمي إلى حركة حماس .


وحمَّلت اللجنة العليا سلطات الاحتلال وإدارة مصلحة السجون المسئولية الكاملة عن استشهاد الأسير ابوحماد، حيث


انه معزول انفرادياً منذ عامين في سجن بئر السبع ، وتدهورت صحته خلال وجوده في العزل، ولم تلقى إدارة السجون له بالاً ، الى ان استشهد صباح هذا اليوم الجمعة .


وأشار الأشقر إلى أن شهداء الحركة الأسيرة بذلك يرتفع إلى 198 أسير شهيد ، منذ عام 1967 ، منهم

(70) استشهدوا نتيجة التعذيب في أقبية التحقيق بفعل استخدام الاحتلال لأبشع أساليب التنكيل والتنكيل المحرمة دولياً ،
و(70) آخرين ارتقوا نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال والسيطرة على الأسير بحيث لا يشكل خطر على جنود الاحتلال ، فيتم إعدامه بشكل مباشر وبدم بارد ،
و(51) أسير استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ،
،و(7) آخرين استشهدوا نتيجة إطلاق النار من قبل الحراس والوحدات الخاصة داخل السجون والزنازين .

وبين الأشقر أن اللجنة العليا للأسرى ووزارة الأسرى كانتا قد حذرا سابقاً من ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة نتيجة التعذيب والإهمال الطبى ،التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى ، ودعت كل المؤسسات الحقوقية والدولية أن تقف أمام مسئولياتها بحماية الأسرى من بطش الاحتلال، ولكن دون جدوى وها هو عدد الشهداء يرتفع ، ولا زال الباب مفتوحاً لارتقاء عدد أخر من الأسرى شهداء لوجود عد كبير منهم مصابين بأمراض خطيرة ،ولا يقدم لهم علاج حسب حالتهم المرضية، حيث يتعمد الاحتلال تركهم فريسة للأمراض تفتك بأجسادهم .


ونعت اللجنة العليا إلى الشعب الفلسطيني الشهيد الأسير ابوحماد الذي قضى على درب البطولة والفداء ، كما تقدمت بخالص عزائها لعائلته الصابرة ، ولكافة الأسرى في سجون الاحتلال الذين يستعدون لخوض إضراب عن الطعام فى يوم الأسير الفلسطيني الذى يواكب اليوم السبت السابع عشر من نيسان .


في تقرير إحصائي شامل بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني

عمد الاحتلال الصهيوني منذ احتلاله لأرضنا الفلسطينية إلى اختطاف الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني ، والزج بهم في الزنازين والمعتقلات ظناً منه أن ذلك سيقضى على روح المقاومة والتحدي في نفوسهم ،ويزرع الخوف والرعب في قلوبهم وبالتالي الرضوخ لشروط الاحتلال والتسليم بوجوده والإقرار له بالشرعية .

حيث لم يبقى بيت فلسطيني إلا واعتقل احد أفراده أو أكثر، فقد وثقفت إحصائيات الوزارة ما نسبته 20% من مجموع أبناء الشعب الفلسطيني مروا بتجربة الاعتقال ،وبلغ عددهم ما يقارب من 750 ألف فلسطيني منذ عام 1967،ومنذ انتفاضة الأقصى قاسى من مرارة الاعتقال أكثر من (70) ألف فلسطيني.


ولا زالت سلطات الاحتلال تمارس سياسة الاعتقال بحق الشعب الفلسطيني دون توقف، حيث لا يكاد يمر يوم دون اعتقال 10 إلى 15 مواطن من الضفة الغربية المحتلة والقدس ، يتم الإفراج عن بعضهم بعد التحقيق الميداني ، أو الاحتجاز لعدة أيام ، والباقي يتم تحويله إلى احد مراكز الاعتقال والتحقيق والتوقيف التي تنتشر على طول الوطن وعرضه ويبلغ عددها 25 سجناً ومعتقلاً .


يوم الأسير

يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من كل عام ، تم إقراره من قبل المجلس الوطني الفلسطيني في العام1974 ، واستمر الاحتفال بهذا اليوم وفاءً للأسرى واعترافاً بتضحياتهم ،ودعماً لصمودهم، بتنفيذ الفعاليات التضامنية مع الأسرى لتسليط الضوء على قضيتهم ، وتعريف العالم بمعاناتهم وقساوة ظروفهم.

وبهذه المناسبة أصدرت اللجنة الوطنية العليا لنصره الأسرى 2010 تقريراً إحصائياً شاملاً تناولت فيه أعداد الأسرى في السجون وأوضاعهم والانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل إدارة السجون .

وأشارت الجنة إلى أن الاحتلال اختطف منذ بداية العام الجاري من أنحاء الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والقدس ما يزيد عن (1530) مواطن فلسطيني . بنيهم 90 مواطن من قطاع غزة ،و 400 مواطن،من القدس .

إحصائيات

أكد رياض الأشقر رئيس اللجنة الإعلامية أن الاحتلال لا يزال يختطف في سجونه حوالي 7500 أسير ،ومن بينهم330 طفل دون الثامنة عشرة من العمر ، و(37) أسيرة ، و( 15 ) نائباً من نواب المجلس التشريعي بالإضافة إلى وزير سابق ، وبلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة(198) أسير منذ عام 1967 .

والأسرى موزعين على السجون كالتالي :سجن النقب (1905) أسرى ، سجن مجدو (1000) أسير ، سجن عوفر(860) أسير ، سجن نفحه (870) أسير ،وسجن ريمون (500) أسير ،وسجن عسقلان (420) أسير ، بينما يقبع في هداريم (150) أسير ،وفى سجن بئر السبع (360) أسير ، وفى سجن جلبوع (362) أسير ، وفى سجن شطه (400) أسير ،و في سجن مستشفى الرملة (45) ، وفى الدامون (200) أسير ، وفى تلموند وهشارون (37) أسيرة ،بينما يقبع الباقي في مراكز التحقيق والتوقيف .


ومن بين الأسرى قرابة (5000) أسير محكومين بأحكام مختلفة بينهم (790) أسير يقضون أحكام بالسجن المؤبد لمرة أو عدة مرات ، بينما هناك (1900) أسير موقوف ، وانخفض عدد الأسرى الإداريين خلال بداية هذا العام إلى (290) أسير ، بينما هناك(9) أسرى يخضعون لقانون المقاتل الغير شرعي جميعهم من سكان قطاع غزة .


وحسب توزيع الأسرى جغرافياً هناك (765) أسير من قطاع غزة ، وحوالي (395) من القدس وأراضى 48 ، بينما الباقي من الضفة الغربية والتي تحتل النصيب الأكبر نظراً لحملات الاعتقال العشوائية التي تمارسها سلطات الاحتلال هناك بشكل يومي ، وعن الحالة الاجتماعية للأسرى هناك (4480) أسير أعزب ، بينما هناك (2500) أسير متزوجين .


الأسيرات

وأفاد الأشقر بان عدد الأسيرات ارتفع خلال الشهرين الماضيين ليصل إلى 37 أسيرة، بعد أن انخفض بإطلاق سراح 20 أسيرة ضمن صفقة الحرائر في أكتوبر من العام الماضي ، وهذا العدد الذي تبقى من أكثر من 850 أسيرة تم اختطافهن منذ بداية انتفاضة الأقصى ومن بين الأسيرات واحدة فقط من قطاع غزة وهى الأسيرة (وفاء سمير البس) ومحكومة 12 عام ، ولا تزال محتجزة في عزل الرملة منذ أكثر من 6 شهور ، وهناك (4) أسيرات من القدس ، و(4) أسيرات من اراضى 48 ، و (28) أسيرة من الضفة الغربية ، وحسب الوضع القانوني للأسيرات هناك (10) أسيرات موقوفات بانتظار محاكمة و(3) أسيرات يخضعن للاعتقال الادارى ، وهناك (24) أسيرة محكومات ، خمسة منهن يقضين احكاماً بالسجن المؤبد .
وتعانى الأسيرات من ظروف اعتقالية قاسية تخالف المواثيق الدولية ، ويحرمن من حقوقهن ،ومن بينها حق العلاج للمريضات منهن حيث تعانى (13) أسيرة من أمراض مختلف أحداهن مصابة بالسرطان ، ويحرمن من التعليم والزيارة وإرسال الرسائل إلى ذويهن ، ويعانين من عمليات اقتحام الغرف بشكل متكرر والتفتيش العاري .
وقد صعدت سلطات الاحتلال من اعتداءاتها على الأسرى خلال الشهر الحالي بعد أن رفضن طلب الإدارة بوقف الإضراب ، حيث قلص الاحتلال عدد الخروج إلى الفورة من مرتين لمدة ساعتين لكل مرة ، إلى مرة واحدة لمدة ساعة فقط ،وحرمهن من الكنتين .


الأطفال الأسرى

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال لا يزال يختطف في سجونه ما يزيد عن (330) طفلاً ، دون اعتبار لصغر سنهم ، ودون النظر إلى المواثيق الدولية التي تجعل من اعتقال الأطفال الملجأ الأخير ، وهؤلاء الأطفال يتعرضون لأبشع أساليب التنكيل والتعذيب في سجون الاحتلال وخاصة في سجون التوقيف والتحقيق ، حيث يحتجزهم الاحتلال في غرف صغيرة وبأعداد كبيرة ،ويبتزهم ويضغط عليهم للارتباط مع الاحتلال ، بعد تهديدهم بالسجن لفترات طويلة أو نسف المنزل واعتقال الأهل ، ويعتدي عليهم بالضرب المبرح، و الهز العنيف، و تقييد الأيدي والأرجل وعصب الأعين، واستخدام الصعقات الكهربائية ، و الشبح، والحرمان من النوم، والضغط النفسي، و السب والشتم، ويعاني الأطفال الأسرى من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى. فهم يعانون من نقص الطعام ورداءته، وانعدام النظافة، وانتشار الحشرات، والاكتظاظ، والاحتجاز في غرف لا يتوفر فيه هوية وإنارة مناسبتين، والإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، نقص الملابس، الحرمان من زيارة الأهل والمحامي، عدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، الاحتجاز مع البالغين، الاحتجاز مع أطفال جنائيين إسرائيليين، والتفتيش العاري، وتفتيش الغرف ومصادرة الممتلكات الخاصة ، ، وكثرة التنقل ،وفرض الغرامات المالية الباهظة ولأتفه الأسباب ، والحرمان من التعليم .
فيما وثقت اللجنة تصاعد عمليات اختطاف الأطفال ممن هم دون ال12 عاماً، خلال هذا العام، وهذا مؤشر خطير على إتباع سلطات الاحتلال لسياسة جديدة تستهدف هذا الجيل الصغير لإرهابه وتدميره ، وزرع الخوف والجبن في نفسيته، ومن بين الأطفال الذين اختطفوا الطفل" أمير المحتسب" 9 أعوام ،وشقيقه "الحسن"12 عام، من الخليل، والطفل(غاندى نضال العويوى) 9 سنوات من البلدة القديمة بمدينة الخليل ، بعد مداهمه منزله، واتهامه بإلقاء الحجارة على المستوطنين، والطفلين الشقيقين (إبراهيم ابوعيشه) 11 عام، وأخيه (شريف أبو عيشة) 12 عاما من الخليل .

الأسرى القدامى

وأشار تقرير اللجنة الوطنية العليا بأن عدد الأسرى القدامى وهم المعتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو ، وصل إلى (313) أسير اقلهم أمضى أكثر من 16 عاماً، بينهم (114) على قائمة عمداء الأسرى وهم الذين امضوا أكثر من 20 عاماً في سجون الاحتلال بشكل متواصل ، وهناك (14) أسير امضوا ما يزيد عن ربع قرن في سجون الاحتلال ، ومنهم (3) أسرى امضوا ما يزيد عن 30 عاماً أقدمهم الأسير (نائل البرغوتى) والذي دخل قبل أسبوعين في عامه الثالث والثلاثين ،والذي يعتبر عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وأقدم أسير في العالم .

النواب والوزراء

وبين الأشقر أن الاحتلال لا يزال يختطف (15) نائباً من نواب الشرعية ،بينهم (12) محسوبين على كتلة التغيير والإصلاح ، و(2) من النواب محسوبين على حركة فتح ،ونائب واحد من الجبهة الشعبية وهو الأمين العام لها "احمد سعدات" وهو موجود فى العزل الانفرادى ، بالإضافة إلى وزير واحد سابق وهو وزير الأسرى السابق "وصفى قبها" وهو معتقل ادارى وجدد له الاحتلال 6 مرات ، ويتعرض النواب المختطفين إلى التنكيل والاهانة بشكل مقصود ومتعمد ، ويحرمون كبقة الأسرى من الزيارات والعلاج ويخضعهم الاحتلال بشكل مستمر لعمليات نقل بين السجون ،بما فيها من معاناة كبيرة .

تصعيد في الاعتداءات


وكشف الأشقر أن إدارة مصلحة السجون صعدت أيضاً خلال هذا العام من عمليات اقتحام الغرف والأقسام بحجة التفتيش عن هواتف نقالة مهربة إلى السجون ،و خلال هذا الاقتحامات يتعرض الأسرى إلى الاهانة والشتم والتفتيش العاري وإتلاف أغراضهم الخاصة ، حيث جرت عملية مداهمة لقسم 7 في سجن النقب ، لمدة 4 ساعات متواصلة ، تم خلالها تدمير محتويات القسم وتوزيع الأسرى على قسمي 6،8 ، فيما تعرض الأسرى في سجن نفحه إلى عملية مماثلة حيث تم اقتحام أقسام 11،10،3 ، واجروا تفتيش دقيق من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الخامسة مساءً ومنعوا الأسرى خلال هذه الفترة الطويلة من دخول الحمامات ومارسوا التفتيش العاري بحقهم .


وبعد هذه الحادثة بعدة أيام عادت واقتحمت الوحدات الخاصة ثلاثة غرف للأسرى في قسم 5 ، وقاموا بتقيد الأسرى ، وقلب محتويات الغرف لمدة 6 ساعات ، فيما لم يسلم الأسرى في سجن أيشل ببئر السبع من هذه الإجراءات القمعية حيث أقدمت وحدة ناحشون على اقتحام السجن وإتلاف ممتلكات الأسرى وفرشاتهم وأدواتهم الكهربائية دون سبب .


وفى هداريم اقتحمت الوحدات الخاصة قسم 3 وعاثت فيه فساداً، وأجرت تفتيش دقيق لكافة الغرف التسعة استمر من الساعة الثامنة ليلاً إلى الثالثة صباحاً ، وصادرت عدداً من الهواتف النقالة إلى يستخدمها الأسير للاتصال بذويهم فى ظل حرمانهم من الزيارات ، وقامت بمعاقبة الأسرى بالعزل الانفرادي لمدة أسبوع إضافة إلى دفع غرامة مالية قدرها 100 دولار لكل أسير .


فيما خيم توتر على سجن جلبوع لإقدام الإدارة على تغيير مكان الزيارات الذي اعتاد الأسرى عليه إلى مكان اصغر منه مساحه ، إضافة إلى إخراج عدد كبير من الأسرى للزيارة في وقت واحد والمكان لا يتسع للأسرى او لذويهم الذين يتجمع منهم عدد كبير في مكان ضيق جداً .


فيما عاقبت الأسيرة "عبير محمود عوده" من طولكرم بعزلها انفرادياً لمدة أسبوع بحجة عدم قيامها أثناء العدد

وذلك بسبب مرضها

الاعتقال الادارى


رغم إطلاق سراح أقدم أسير ادارى وهو "نزيه ابوعون" وانخفاض عدد الأسرى الإداريين ،لم يتوقف الاحتلال عن استخدام تلك السياسية المخالفة لمبادئ حقوق الإنسان ، حيث لا يزال في سجون الاحتلال 290 معتقل ادارى ، ويعتبر الاعتقال الإداري جريمة إنسانية لا تنتهي إجراءاتها بحق الأسرى والمعتقلين حيث يقوم الاحتلال باعتقال المواطن من اى مكان دون توجيه تهم محددة إليه ودون تقديم لائحة اتهام ضده وذلك عن طريق استخدام إجراءات إدارية بحجة الحفاظ على دولة إسرائيل كون المعتقل وحسب ادعاءات الاحتلال لديه ملفات سرية تشكل خطرا على إسرائيل التي تضرب بعرض الحائط كافة الأعراف والمواثيق الدولية ، ويبقى هذا الأسير مرهون بهذا الملف السرى ويتم تجديد الفترة الاعتقالية لمرة او عدة مرات،كحال الأسير وزير الأسرى السابق "وصفى قبها" حيث جدد له الادارى 6 مرات متتالية ، وهناك 3 أسيرات محتجزات ادارياً وهن الأسيرة "رجاء الغول "من جنين علماً أنها تعاني من مرض القلب ووضعها الصحي صعب ،والأسيرة "هناء شلبى" والأسيرة "منتهى الطويل"

ويعتبر الاعتقال الادارى وسيلة للتعذيب النفسي حيث لا يعرف الأسير متى يطلق سراحه ،ويبقى مرهون بالتمديد فى اى وقت .

إبعاد الأسرى

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال دأبت منذ سنوات طويلة على استخدام سياسة الإبعاد بحق الأسرى الفلسطينيين ،حيث أبعدت العشرات منهم داخل وخارج حدود الوطن، وكان أخرهم الأسير (أكرم العنتير) والذي تم إبعاده إلى اسبانيا ، ومن ثم سيستقر في الجزائر بعد إنهاء فترة علاجه من الغدد السرطانية التي أصيب بها خلال وجوده فى السجن نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ، ولا يزال المحتل يهدد 15 أسير في سجونه بالإبعاد ،بعد أن امضوا فترة محكومياتهم فى السجون ، بحجه أنهم يملكون جوازات سفر غير فلسطينية علماً أن غالبيتهم حاصل على لم الشمل ولديه هوية فلسطينية ، ويعيشون منذ سنوات طويلة في الضفة ولديهم عائلات وأبناء والأسرى المهددين بالإبعاد هم : "حماد موسى أبو عمرة" وهو الأسير الوحيد من قطاع غزة، والأخوين عمر وطالب بني عودة ، والأخوين حسن وسليمان سواركة، نصري عطوان، ، محمد طالب أبو زيد، صالح سواركة، سامر علي، أحمد زبيدات، خالد يوسف، عاكف حريزات، مروان محمد فرج، فريح سالم بركات ،أحمد حسان زيدات.

ويعتبر الإبعاد جريمة حرب وانتهاك واضح للمواثيق الدولية الإنسانية ، ويستخدمها الاحتلال كسياسة دائمة لعقاب الأسير وأهله، وممارسه الضغط النفسي عليهم .


وقد أجلت محكمة عوفر قبل يومين النظر في قضية 8 أسرى يريد الاحتلال إبعادهم إلى قطاع غزة .


المقاتل الغير شرعي


وكشف تقرير اللجنة أن الاحتلال لا يزال يحتجز في سجونه 9 أسرى انتهت مدة محكوميه معظمهم ولا زالوا محتجزين تحت قانون المقاتل الغير شرعى.


واعتبر التقرير أن تطبيق هذا القانون هو أمر سياسي و مزاجي من الاحتلال ، ولا يخضع لأي قوانين معروفة ، ويعتبر انتهاك لكل مبادئ حقوق الإنسان وتلاعب بمصير ومستقبل الأسير الفلسطيني ، لتحطيم نفسيته وإضعاف إرادته والتأثير على معنويات ذويه .


ومن هؤلاء الأسرى اثنين، يخضعون لتجديد الاعتقال بشكل تلقائي كلما انتهت فترة احتجازهم لستة شهور، وهم" الأسير "أسامة حجاج الزريعى" من المنطقة الوسطى، واعتقل بتاريخ 6/2/2008، والأسير " زياد إحسان الهندي " من الرمال معتقل منذ 17/6/2007 ، ويتم تجديد الاعتقال لهما بشكل مستمر كل 6 شهور.


وأربعة آخرون انتهت مدة محكومياتهم ولا يزالون محتجزين وهم الأسير"حماد مسلم أبوعمرة " من دير البلح وسط القطاع ، بعد أن أمضى مدة اعتقاله البالغة 6 سنوات ،حيث كان قد اعتقل في 21/5/2003 ، والأسير "محمد خليل ابوجاموس " من خانيونس، والمعتقل منذ20/7/2007 ، أنهى فترة محكوميته البالغة عامين ، والأسير "طارق عوني العيسوى" من مدينة غزة معتقل منذ 8/2/2004 ، أنهى فترة محكوميته البالغة 6 سنوات ،واخيراً انضم إليهم الأسير "رائد عبد الله عياش ابومغصيب" من المنطقي الوسطى ، بعد انتهاء فترة محكوميته البالغة 6 سنوات .


فيما هناك واحد معتقل دون حكم ومحتجز بشكل مفتوح وهو أقدم الأسرى الذين طبق عليهم القانون وهو الأسير (خالد علي سالم سعيد) من المغازى، والمعتقل منذ 20/12/2007 ، بينما هناك أسير واحد فقط اعتقل خلال الحرب وطبق عليه القانون بحجه أن لديه ملف سرى يدينه وهو الأسير "د. حمدان عبد الله الصوفي" 48 عاماً المحاضر في الجامعة الإسلامية والذي اختطف من منزله من منطقة تل الإسلام .


الأسرى المرضى

كل يوم يمر على الأسرى ترتفع فيه أعداد المرضى منهم ، كما يخف الأمل في شفائهم بسبب عدم تقديم العلاج المناسب لهم في وقته، والذي قد يتأخر لشهور ولسنوات وقد لا يأتي أصلاً ، كذلك يضطر الأسير الذي يحتاج إلى إجراء عملية جراحية إلى الانتظار لسنوات طويلة ، ينعدم معها الأمل في الشفاء ،كما حدث مع الأسير زهير لباده من نابلس والذي كان يأمل أن يحيا بكلية سليمة بعد أن أصيب بفشل كلوي كامل في سجون الاحتلال ،و كان ينتظر موافقة الإدارة على إجراء عملية زراعة كلية والمتبرع موجود إلى أن فقد الأمل مؤخراً في إجراء تلك العملية بعد أن ظهر فيروس في دمه يمنع تقبل جسده اى أعضاء جديدة .

فيما دخل الأسير محمد عبد العزيز قبل شهر في حاله شلل كامل بسبب الإهمال الطبي ،وعانى الأسير يحيى السنوار من تقيأ دم من فمه ، وتدهورت للاسوء صحة الأسير " طارق العاصي" والمعتقل في سجن جلبوع والذي يعاني من مرض السرطان ، والأسير" كايد حسن هيرون" من نابلس والذي يعاني ايضاً من الإصابة بالسرطان في المثانة


وكشف التقرير أن 20% من الأسرى مرضى ولا يقدم لهم العلاج اللازم ، بينهم 16 أسير يعانون من السرطان ،و(88) يعانون من السكر ، و25 يعانون من أمراض الفشل الكلوي ، و20 أسير معاقون يحتاجون للمساعدة في الحركة ، بنيهم 3 مصابين

بشلل نصفى.


شهداء الحركة الأسيرة

وأكد تقرير اللجنة أن عدد شهداء الحركة الأسيرة ارتفع إلى ( 198 شهيداً ) بعد استشهاد الأسير "رائد محمود ابوحماد" 31 عام من القدس في سجن ايشل نتيجة الإهمال الطبي، ومن بين الشهداء الأسرى ( 51 أسيراً ) استشهدوا بسبب الإهمال الطبي ، وكان آخرهم وأخر شهداء الحركة الأسيرة الأسير " ابوحماد " ،وهناك ( 70 أسيراً ) سقطوا جراء التعذيب ، فيما قتل ( 70 أسيراً ) عمداً بعد اعتقالهم مباشرة ، بالإضافة إلى ( 7 ) أسرى استشهدوا نتيجة استخدام إطلاق الرصاص الحي عليهم .

وحسب التوزيع الجغرافي لشهداء الحركة الأسيرة منهم (62) شهيد من سكان قطاع غزة، و(113) شهيد من سكان الضفة الغربية، وهناك (15 شهيداً ) من أبناء القدس وأراضي الـ"48"، وأن هناك (7 شهداء) من مناطق أخرى مختلفة .


وناشدت اللجنة العليا كافة أبناء شعبنا الانخراط في فعاليات التضامن مع الأسرى ، وتصعيد الهبة الجماهيرية لنصره قضيتهم ، بما يوازى حجم التضحيات التي قدموها من اجل الوطن .
يحيي الشعب الفلسطيني في 17 نيسان ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، وبدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 17/4/1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني (محمود بكر حجازي) في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي.

وتعتبر قضية الأٍسرى من القضايا الأكثر حساسية عند الشعب الفلسطيني، في طريق نضاله من أجل إنجاز الاستقلال والحرية من الاحتلال الإسرائيلي، وقرابة خمس الشعب الفلسطيني قد دخل السجون منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي.. حيث يقدر عدد عمليات الاعتقال ضد الفلسطينيين منذ عام 1967 (800.000) أي أكثر من 20% من أبناء الشعب الفلسطيني قد دخلوا سجون الاحتلال لفترات وطرق مختلفة.
وخلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت بتاريخ في أيلول 2000، ووصل عدد حالات الاعتقال إلى أكثر من أربعين ألف عملية اعتقال لا زال أكثر من 8000 معتقل داخل سجون الاحتلال، موزعين على أكثر من 27 معتقلاً، ومعسكرات لجيش الاحتلال، ومراكز توقيف وتحقيق.
المعتقلون الفلسطينيون واعتقلت ما يقارب (500) امرأة فلسطينية بقي منهم (120) أسيرة يقبعن في سجن تلموند الإسرائيلي
واعتقلت سلطات الاحتلال (3000) طفل قاصر أعمارهم اقل من 18 عام لا زال (350) منهم داخل السجن.
التعذيب
وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 80% من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين تعرضوا للتعذيب خلال التحقيق على يد جنود المحققين الإسرائيليين. وهناك أشكال عدة للتعذيب الذي يمارسه السجانون الإسرائيليون بحق المعتقلين الفلسطينيين، مثل الشبح، ومنع النوم، ونزع الملابس خلال الليل، والضرب، والهز، وحتى محاولات الاغتصاب، ذلك عدا عن التعذيب النفسي.
الاعتقال الإداري
وهو اعتقال بدون لائحة اتهام، أو سبب مادي ملموس، وبدون محاكمة حقيقية، فالحكم يصدر بلا حاجة إلى اعترافات، أو إثباتات. ووصل عدد حالات الاعتقال الإداري لأكثر من 3000 حالة بقي منها 800 معتقل دون توجيه لائحة اتهام، عدا عن ذكر أنهم يشكلون خطراً أمنياً على دولة إسرائيل. وقد جدد هذا الاعتقال المحرم دولياً لحوالي (150) أسير أكثر من 3 مرات بعضهم جدد له الاعتقال 8 مرات على التوالي، وهدمت قوات الاحتلال أكثر من 230 منزل لأسرى فلسطينيين كجزء من العقاب على انخراطهم في النضال السياسي في سبيل الحرية والاستقلال. وأبعدت 35 منهم إلى قطاع غزة.
واغتالت قوات الاحتلال أكثر من 150 أسيراً فلسطينياً خارج نطاق القانون بعد القاء القبض عليهم.
هناك قرابة 1000 معتقل فلسطيني يعنون من أمراض مزمنة مختلفة، ولا يتلقون العلاج اللازم، واستشهد من الأسرى الفلسطينيين منذ العام 67 وحتى اليوم قرابة 180 معتقل.
وهناك (2000) أسرة فلسطينية لا تستطيع زيارة أبنائها بسبب المنع الأمني لهم.
370 أسيراً فلسطينياً لازالوا يقبعون في سجون الاحتلال قبل اتفاق اوسلو عام 1993 من بينهم 21 أسيراً يقضون أكثر من 20 عام داخل السجون أقدمهم الأسير سعيد العتبة/ نابلس الذي مضى على اعتقاله 28 عام داخل السجن

ايهاب الجريري
الأسيرات بسجون الاحتلال فصول معاناةٌ مستمرّة
تسعة أعياد للمرأة تمر على عميدة الأسيرات الفلسطينيات "أمنة منى" وكذلك الأسيرة "إيمان غزاوي"، فيما مرّ على غيرهن 8 أو 7 أعياد، والقيود تحيط بمعاصمهن خلف قضبان السجون، أفلم تعلم المنظمات العالمية التي تحتفل في الثامن من آذار كل عام بيوم المرآة العالمي، عن 37 فلسطينية سلب الاحتلال الصهيوني حرّيتهنّ؟.

وأوضح رياض الأشقر مدير اللجنة الإعلامية بلجنة نصره الأسرى في تقرير بمناسبة يوم المرآة العالمي أن أكثر من عشرة آلاف امرأة فلسطينية مرّت بتجربة الاعتقال منذ العام 1967، وخلال انتفاضة الأقصى اختطف الاحتلال ما يزيد عن (900) فلسطينية، و لا يزال يحتجز منهن (37) أسيرة حتى اللحظة"، لافتاً إلى أنّ "سلطات الاحتلال لم تتوقف عن ممارسة سياسة اعتقال النساء من الأراضي الفلسطينية؛ حيث اعتقلت منذ بداية العام الجاري (3) نساء".

كما أكّد الأشقر معاناة الأسيرات في ظل ظروف اعتقالية قاسية تخالف المواثيق الدولية؛ حيث يحرمن من أبسط حقوقهن، وقال "إدارة السجون الصهيونية لا تتورع عن ممارسة أعنف أساليب التعذيب والتضييق والحرمان من الحقوق لزيادة معاناة الأسيرات وتدمير الحالة النفسية لهن، وقد صعدت إدارة السجون من انتهاكاتها بحق الأسيرات في الشهور الأخيرة، وخاصّة على صعيد الإهمال الطبي المتعمد، وحرمان الأسيرات من التعليم".


وكشف أن إدارة السجون قامت منذ بداية العام الحالي "بنقل الأسيرات في سجن الدامون إلى قسم أخر جديد يفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية وشروط الحياة الأساسية، وخصوصاً في فصل الشتاء، حيث يدخل المطر إلى الزنازين والغرف عن طريق الشبابيك والباب ويصل إلى الفرشات المعدة للنوم والملابس، والأخطر أنه يلامس كوابل الكهرباء ممّا يعرض الأسيرات للخطر".


إلى ذلك استطرد التقرير الذي قدّمه الأشقر في الحديث عن معاناة الأسيرات جرّاء الإهمال الطبي المتعمّد؛ "حيث أن ثلث الأسيرات يعانين من الأمراض، بينهن حالات خطيرة، وتشتكى الأسيرات من عدم وجود طبيب مختص أو طبيبة نسائية في عيادة السجن لتراعي شؤون الأسيرات المريضات، ولا توفر الإدارة لهن سوى ممرض، ولا يصرف لهن سوى المسكنات".

وفي ذات السياق أضاف "تستعيض الأسيرات عن العلاج بالمداوة بالأعشاب والوصفات الطبية المتوفرة داخل السجن، فلا زالت الأسيرة (أمل فايز جمعة) التي تعاني من مرض سرطان الرحم، والأسيرة (رجاء الغول) تعاني من عدة أمراض أخطرها مرض القلب وضغط الدم، ووضعها الصحي صعب للغاية ، كما تعاني العديد من الأسيرات من الأمراض الجلدية المعدية نتيجة انتشار الحشرات، وعدم توفير مواد التنظيف، كما تعانى الأسيرات من أمراض العظام والأسنان بكثرة".


إلى ذلك؛ناشدت اللجنة الإعلامية بلجنة نصره الفصائل الفلسطينية التي أسرت الجندي شاليط أن "يتمسكوا بمطالبهم لضرورة إطلاق سراح كافة الأسيرات من سجون الاحتلال في عملية التبادل القادمة، وعدم استثناء أيٍّ منهن كما يرغب الاحتلال".


كما دعت كافة وسائل الإعلام إلى "تسليط الضوء أكثر على معاناة الأسيرات وفضح الانتهاكات التي يتعرضن لها في سجون الاحتلال"، مطالبةً المجتمع الدولي والمنظمات التي تعنى بشؤون المرآة "التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة".


مجموعة من الكاريكاتيريحاكي معاناة الاسرى











صور ليوم الاسير الفلسطيني









في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني (1)
كل عام والحركة الفلسطينية الأسيرة بألف خير وأسرانا إلى الحرية أقرب
بقلم الوزير الأسير المهندس / وصفي قبها
إن الاهتمام العام بقضية الأسرى له علاقة بالثقافة والوعي بأبعاد هذه القضية التي تأخذ الجوانب الدينية والوطنية والإنسانية والأخلاقية ، ولا شك أن درجة الاهتمام تتصاعد وتيرتها ويتوهج العطاء في بعض المحطات ، وقد ينتابه الفتور في محطات أخرى ، ولكن المصيبة والكارثة أن يصل هذا الفتور إلى حالة من اللامبالاة تنعكس سلباً على مسيرة الحركة الفلسطينية الأسيرة فيزيد إلى معاناة الأسرى معاناة جديدة يكون وقعها أكبر على نفوس الأسرى ، ويغري مصلحة السجون الصهيونية التي لا تضيَّع أية فرصة متاحة لها للانقضاض على الحركة الأسيرة وسحب واغتصاب انجازاتها التي حققها الأسرى عبر مسيرة طويلة من التضحيات المخضبة بدماء شهداء الحركة الأسيرة والمتضامنين معهم خارج أسوار السجن وحيث من اللامعقول أن تترك أجساد الأسرى والذين قدموا زهرات شبابهم تتعفن داخل العلب الأسمنتية المغلقة خلف جدران السجن العالية والصماء والمحاطة بالأسلاك الشائكة ، هذه العلب الأسمنتية التي هي أقرب منها إلى القبور الجماعية ( الفستقية ) حيث يزج بالأسرى داخل هذه الغرف المليئة بالرطوبة والتي لا تدخل الشمس إلى غالبيتها ، كما وتفتقر للتهوية الصحية المناسبة مع تكدس الأجساد داخلها .
إن الاهتمام بقضية الأسرى والعمل لها يجب أن يكون من خلال محرك ودافع ذاتي وإيمان بأهمية وعدالة قضيتهم والشعور بالمسؤولية تجاه هذه القضية ، وأن العمل لها واجب ديني ووطني وأخلاقي وإنساني وفق أبعاد هذه القضية ، وقد جاء يوم 17-4 من كل عام يوماً وطنياً من أجل حرية الأسرى ، وقد كانت البداية عام 1974 حيث تشهد الساحة الفلسطينية في هذت اليوم انطلاق الفعاليات التضامنية المختلفة مع الأسرى في مشاهد ولوحات وطنية تؤكد على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه ووقوفه مع وخلف أسراه من أجل تحطيم قيودهم وتحقيق حريتهم ، في هذا اليوم تشهد الأراضي الفلسطينية وكافة التجمعات الفلسطينية في الخارج والشتات وقفات تضامنية مع الأسرى ، تحيي صمودهم وتبعث فيهم العزيمة والإصرار والأمل والثقة بأن هناك من يقف إلى جانب قضاياهم من أجل تحقيق حقوقهم وحريتهم كما ويحيي الأسرى هذا اليوم وفي كافة قلاع الأسر على طريقتهم الخاصة ومن المهم جداً أن تتصاعد وتيرة هذه الفعاليات وأن لا يكون يوم الأسير لدى المستويات الرسمية بأنه يوم لرفع العتب وإسقاط الواجب ، كما هو الحال أيضاً لدى بعض الدكاكين التي تتاجر بمعاناة الأسرى أو عند الفصائل والشرائح المجتمعية ، فالأصل أن تكون فضية الأسرى حيَّة في نفوس الشعب من خلال تجسيد ثقافة النضال وما يترتب عليه من مواجهة المحتل والأسر .
إن مواقف الفصائل إلا من رحم ربي يغني عن الحديث حيث اهتمامها بالاصطفاف مع طرف دون أخر والأمر عندها .. عنزة ولو طارت !.
ومن يدرس التاريخ يجد عبر تاريخ الأمة الطويل ، وعبر سنوات الانتداب والاحتلال أن أعداء الشعب الفلسطيني قد بذلوا كل جهد في سبيل دفن همتنا وقتل قضيتنا ، ومن جملة ما تفتقت عنه العقلية الاستئصالية للأخر أنهم صنعوا ويتفنون في صناعة كل أشكال الموت ، ومن أقسى هذه الأشكال ما يُسمى " بالسجن " أو كما أطلق عليه الأستاذ الأسير المحرر وليد الهودلي " مدافن الأحياء " وهذه التسمية تؤكد شدة وقسوة السجن على النفس البشرية حيث تطحن رحى هذه السجون زهرات شباب وأعمار أبناء شعبنا الفلسطيني الأسرى .
إن السجن من أشد وأقسى العقوبات التي تستخدم بحق أسرى الحرية في محاولة لتفريغ المجاهدين والمناضلين من محتواهم الجهادي والنضالي وحتى تحول هذه العقوبة دون إحياء القيم والمرتكزات الوطنية التي فهمها وتعلمها ومارسها الأسير الفلسطيني في كافة مراحل جهاده ونضاله ، لذلك فهناك ألوان كثيرة من الموت داخل هذا الشكل من الموت ( السجن ) وبمذاقات ومرارات متنوعة ، لأن المحتل الغاصب لا يريد من الأسير أن يخرج من السجن وفي نيته العودة إلى مقاومة الاحتلال ولا بأي شكل من الأشكال ، فهذا الاحتلال يحاول ترسيخ صورة الموت وبشاعته في ذهن الأسير قبل أن يتحرر سواء من خلال إنفاذ مدة محكوميته أو من خلال صفقات التبادل التي نشهد ونتابع فصول تنفيذ أخرها والمتعلقة بإطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير لدى حماس جلعاد شاليط والذي جاءت به المقاومة الفلسطينية المجاهدة أسيراً من خلال عملية الوهم المتبدد التي عكست روحاً قتالية عالية لدى المقاومة الفلسطينية وحسن إدارة وتخطيط وتنفيذ تعبر عن جاهزية هذه المقاومة وفي مختلف الظروف وتضع قضية الأسرى على سلم أولوياتها وقضية دائمة على أجندتها .
لقد اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وعلى مدار سنوات احتلالها لفلسطين مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني طالت الرجال والنساء والأطفال والشيوخ ولم تراع الحالات الإنسانية والمرضية ، من هنا وأمام هذه الغطرسة وهذا الاستهداف ومن وسط حلكة الظلام ، ولجيّة العتمة ، من بطن الحوت حيث ظلمات بعضها فوق بعض ، فقد خرجت صرخة قوية وصرخة تحدي لتحول السجون وقلاع الأسر إلى قلاع علم ونور وتربية ووعي للمفاهيم والقيم الوطنية والدينية والأخلاقية ، وقد حولت قوة هذه الصرخة الصحراء القاحلة إلى أرض خضراء يانعة وهكذا وبدل أن تكون القيود وسيلة إذلال وامتهان للكرامة فقد أنبتت ثماراً يانعة وجاءت بماءٍ صافٍ زلال يسقي العطاش ويروي الظامئين من المجاهدين والمناضلين الذي لم يفت السجن وقهره من عضدهم ، وليعكس صمودهم أصالة هذا الشعب العظيم المعطاء وشريحة الأسرى الأحرار والأطهار ، لقد جاءت المعاناة والقيود لتنبت فكراً وثقافة وعلماً ، لقد انقلب السحر على الساحر ، فاستطاع الأسرى وبعمق إيمانهم وقوة إرادتهم وعزمهم وتصميمهم يجعل هذه السجون والمقابر قلاع تحيي همة وروحاً وعزماً بل وأشكالاً متعددة و مختلفة من إحياء القلوب ، ومقوله أحمد ابن حنبل محفورة بالأذهان ، ماذا يستطيع أن يفعل بي أعدائي ، فإن سجني خلوة ، نعم تجديد وتمتين وتصليب وتعميق العلاقة مع الله سبحانه وتعالى ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، وكل أمر المسلم خير ، إن أصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء احتسب وصبر .
لقد أراد الاحتلال للمجاهدين والمناضلين ومن خلال أسرهم ، وتغييبهم في بطن الحوت موتاً وذلاً ، أرادوا به قهراً وغصة في النفوس ، وإذ بهذا الابتلاء والامتحان والصبر والاحتساب يخرجون من قلب الموت ، ومن مدافن الأحياء إلى كل الحياة ، هكذا هي معادلة الصراع بين الحق الفلسطيني والباطل الصهيوني .

ومن خلال مسيرة الحركة الوطنية الأسيرة فقد أصبح لدى الشعب الفلسطيني وتراكمت لديه الكثير من التجارب الجهادية والنضالية جعلت منه قدوة وجعلته يتصدر مكانة متقدمة بين الشعوب والأمم بل على رأس الشعوب المقاومة من أجل الحرية والاستقلال ، وها هو المجاهد الكبير نائل البرغوثي يدخل عامه الثالث بعد الثلاثين كأقدم أسير مقاوم فلسطيني بل وفي العالم أجمع مما أدخله موسوعة جينتس للأرقام القياسية ، وبالرغم من الظروف الخاصة التي يعيشها هذا الشعب وبالرغم من التحديات الكبيرة والعقبات الكأداء التي تقف أمام مسيرة هذا الشعب الذي يقدم الغالي والنفيس لانتزاع حقوقه الطبيعية التي تمنح لكافة شعوب العالم دون منَّة أو ثمن ولا شك أن شعب بهذا الحجم من التضحيات والتنوع في المشارب الفكرية والأيديولوجية ستتعدد فيه المواقف والرؤى والطروحات بل وستتعدد المنهجيات والآليات التي توصل إلى تحقيق الأهداف التي لا يختلف عليها اثنان أو فصيلان ، حيث كل فصيل يرتأي أن نهجه في مسيرته النضالية وطريقة حمله لأعباء القضية ، ودفع استحقاقات الوصول إلى الأهداف ، هو الأجدر والأقصر لتحقيق تلك الأهداف ، وعليه وأمام هذا التنويع في ألوان الطيف السياسي الفلسطيني سواء كان في عدد الفصائل الفلسطينية المنضوية تحت مظلة منظمة الحرير الفلسطينية أو الفصائل الجهادية كحماس والجهاد الإسلامي أو من الكتل البرلمانية والأحزاب التي تشكلت منذ توقيع اتفاقية أوسلو ، لذلك أصبحت القضية الفلسطينية ساحة تنافس لكل الاتجاهات السياسية والتنظيمية فيما بينها ، تنافس في النهج والوسائل وتوحد في الأهداف ، ومن المؤسف والمؤلم أن هذا التنافس بالعطاء والتضحيات قد أخذ جانباً من المزايدات ، بل وفي بعض الحالات ونتيجة الغيرة والحقد والأنانية الشخصية والفصائلية والتنظيمية أصبح الفلسطيني يعطل على الآخر الفلسطيني في محاولة لإفشاله ليبقى متصدراً قيادة الشعب الفلسطيني كما حصل عقب انتخابات المجالس المحلية والقروية في كل مراحلها ومن ثم الانتخابات التشريعية الثانية وفوز حماس ونيلها أغلبية كبيرة من مقاعد المجلس التشريعي الأمر الذي مسَّ بنضالات وجهاد الشعب الفلسطيني ووجه ضربة وطعنة نجلاء للحركة الأسيرة الفلسطينية التي لعبت دوراً مهماً وأساساً من خلال تقديمها وثيقة الأسرى للخروج من المأزق الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام فكان التوقيع على وثيقة الوفاق الوطني ومن الكل الفلسطيني واليوم وفي ذكرى يوم الأسير الفلسطيني نرى أقطاب الحركة الأسيرة يستكملون مسيرة النضال والتصدي المشترك لمصلحة السجون الإسرائيلية بعد حوالي ست سنوات من التفرقة والتشرذم بعد فشل إضراب شهر آب من عام 2004 الذي شكلَّ انتكاسة لمسيرة الحركة الأسيرة وتضحياتها مما دفع مصلحة السجون النازية للانقضاض على إنجازات الأسرى والبدء بسحبها الواحدة تلو الأخرى ، وجاء الانقسام الفلسطيني ليعزز حالة التشظي وعدم الانسجام على الساحة الاعتقالية ، وقد حصل الفصل في بعض السجون نتيجة تصريحات هوجاء غير متزنة صدرت عن بعض الكادر الاعتقالي من فصيل معروف الذي هدد بالتعرض لقيادات وكادر حماس في السجون ولوزرائها ونوابها الأمر الذي قلب الأمور رأساً على عقب ، ورغم إصرار حماس على رفض الفصل إلا أن فتح في سجن النقب كانت مع الفصل تحت حجج وذرائع واهية واللقاءات والحوارات فيما بين الفصائل ومع الإدارة قد وثقها الأخوة في حماس وتم توصيلها إلى قيادة فتح ، ولا شك أن إدارة القمع الصهيوني ، والنازي قد استغلت تلك التصريحات الرعناء ووظفتها وفرضت الفصل وخاصة في سجون الجنوب واليوم وبفضل الله وبعد أكثر من سنتين ونصف يدرك الأسرى ومن مختلف الفصائل أن الوحدة والعيش المشترك والعمل المشترك من خلال برنامج نضالي متفق عليه هو الأسلوب الأمثل للرد على همجية مصلحة السجون ووقف حالة التدهور على الساحة الاعتقالية ، ويأتي يوم الأسير الفلسطيني لهذا العام وهناك بشائر خير في الأفق وقد بدأت خطواتها العملية من خلال استعادة وحدة الحركة الأسيرة ، كما وتوافق كافة الفصائل على البرنامج النضالي التي بدأت فعالياته مع اليوم الأول من نيسان كل ذلك له أثر ومساهمة إيجابية كي تستعاد الثقة بين أقطاب الحركة الأسيرة ، وأمل أن تشهد الشهور القليلة القادمة نقلات وخطوات نوعية تجاه استعادة عافية الحركة الأسيرة من خلال إعادة العيش المشترك بين كافة الفصائل وفي كافة الأقسام وفي مختلف السجون .
فكل تحية لكل مجاهد وكل مناضل وكل مناضل يدفع نحو تعزيز اللحمة وتصليب الموقف على الساحة الاعتقالية حتى يتخندق الجميع والعمل وفق خطة وبرنامج نضالي مشترك متفق ومتوافق عليه للبدء بانتزاع الحقوق التي اغتصبت وسلبت من قبل النازي الصهيوني على مدار السنوات الماضية .
وفي ذكرى يوم الأسير الفلسطيني كل عام والحركة الفلسطينية الأسيرة بألف خير ، وكل عام وأسرانا إلى الحرية أقرب .

يوم الأسير الفلسطينيرياض خالد الأشقر- مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى والمحررين
في مثل هذا اليوم السابع عشر من كل عام تمر علينا ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، ذلك اليوم الذي صادف إطلاق سراح أول أسير فلسطيني "محمود بكر حجازي" من سجون الاحتلال في عام 1974.
نقف في هذا اليوم الوطني إجلالا وإكباراًً لآلاف الأسرى الذين ضحوا بأغلى ما يملكون من اجل الوطن ، وداسوا على مصالحهم،من اجل مصلحة الكل الفلسطيني، وتغاضوا عن الصغائر يوم أن حملوا الهم الأكبر ، وساروا لتحقيق الحلم بتحرير الأرض والإنسان، ولم تثني عزيمتهم وإرادتهم السنوات الطويلة من القهر والحرمان خلف قضبان الظلم والاستعباد ،حتى الذين تم احتجازهم بعد قضاء محكومياتهم في السجون بحجة أنهم "مقاتلون غير شرعيون" لم ييأسوا أو تفتر هممهم .
نستقبل الضيف العزيز على قلوبنا ، لأنه يذكرنا "ولم ننسى في يوم من الأيام " بأحبه على قلوبنا ،اشتقنا لرؤيتهم ، ويحدونا الأمل بتحريرهم ، بعد أن أصبحت الصفقة قاب قوسين أو ادني من التحقيق ، بصبر وثبات الفصائل الفلسطينية المجاهدة التي ما فتأت تحاول بكل السبل تحرير أسرانا مهما كلفها في سبيل ذلك من الشهداء أو الجرحى.
يمر علينا يوم الأسير ولا زال جرحنا ينزف دماً ،جراء عدوان همجي أصاب قطاعنا ، واحتلال بربري يُقسَّم ضفتنا ، وصمت عربي أدمى قلوبنا ، وتواطؤ دولي اظهر بشكل جلي حقيقة أولئك المتشدقين بحقوق الإنسان والمواثيق الدولية .
يمر علينا يوم الأسير .. وأكثر من 11 ألف أسير فلسطيني وعربي يقفون وحدهم في مواجهة أبشع احتلال على وجه الأرض ، يستهدف أدميتهم ، ومعنوياتهم ،وصحتهم ،وعقيدتهم ، وحياتهم حيث ارتقى منهم 196 شهيد إلى الآن وما زلنا ننتظر الضحية رقم 197، ولكن رغم ذلك لم تلن لهم قناة ، ولم يتزعزع الأمل في قلوبهم بحتمية النصر والتمكين مهما طال الزمن .
يأتي يوم الأسير ولا زال العدو يختطف في سجونه ثلث أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين بطريقة نزيهة ،ليصفع بذلك كل دعاة الديمقراطية والمتشدقين بحقوق الإنسان .
يأتي يوم الأسير ولا زالت أسيراتنا الحرائر يعانين من ويلات الاحتلال وإجراءاته التعسفية ، ويقاسين الحرمان حتى من العلاج ، ولا زال الطفل الرضيع"يوسف" الذي أبصر النور في ظلمات السجون برفقه والدته الأسيرة (فاطمة الزق) ينظر شوقاً من بين القضبان نحو واقع أفضل نأمل أن يكون قريباً بإذن الله تعالى ، فيما لا يزال (400) طفل ما دون الـ18 عاماً ،يفترض أن يكونوا في فصول الدراسة ، يتكدسون في مراكز التحقيق والتوقيف ، ويتعرضون للضرب والشبح والابتزاز للتعامل مع الاحتلال .
أملنا في شعبنا الفلسطيني وفى أحرار العالم أن تكون قضية الأسرى محور اهتمامهم ، وألاًّ ينصب عملنا على يوم الأسير فقط ، أو عند ارتقاء شهداء في صفوف الأسرى ، فقضية الأسرى تحتاج إلى جهد الجميع وفى كل الأوقات حتى نُوفى هؤلاء الأبطال جزء يسير من حقهم علينا ، وان نقول لهم بأننا معكم ولن نترككم وحدكم في المواجهة ، ولن نتخلى عنكم حتى ينعم الله عليكم بالحرية من السجون .
انتهى